news | March 28, 2026

أبرز 7 روايات معاصرة حطمت «تابوهات الجنس» آخرها «التي سجنت صاحبها»

03/15 07:25

الرواية العربية عانت على مدار عقود طويلة من محذور «الجنس» مكبلة بالقيد المجتمعي الشرقي، الذي يغلف مفهوم «الإيروتيكية» في شرنقة لا تنفك أو يمكن الاقتراب منها، وإلا طال الأديب سهام النقاد، واتهم بمحاولة نشر الفُحش والرذيلة في المجتمع، بل وربما ذهب إلى المحكمة.

 حتى وإن سعى بعض هؤلاء الكتاب أمثال إحسان عبد القدوس وتوفيق الحكيم ويحيى حقي، لإصباغ بعض «الحسية الجنسية» على روايتهم، إلا أنهم فعلوها بـ«عذرية كاملة» مثل قدح الشاي الذي يسقط على الأرض أو الشبابيك التي تصفق في ليلة عاصفة عندما ينغمس بطل وبطلة الأفلام العربية القديمة في شيء ما له علاقة بالجنس.

 كتاب الرواية العربية المعاصرة حطموا تلك «التابوهات» بعض الشيء، صحيح أننا لن نجد رواية «إيروتيكية» من الألف إلى الياء مثلما يفعل أدباء الغرب،  ولكننا قد نجد تصوير مشهدي «حكائي»، يجسد العلاقة الجنسية كاملة بين الرجل والمرأة، ويجعل القارئ يعيشها بكل تفاصيلها، وليس ذلك فحسب بل قد نصطدم بتعبيرات وإيحاءات جنسية بعضها مبتذل والبعض الآخر يخدم «الحبكة» والسياق السردي. ويستعرض ذلك التقرير أبرز 7 روايات عربية معاصرة حطمت «تابوه الجنس» بكل ما أوتيت من قوة:

1- عزازيل (يوسف زيدان – دار الشروق)

تضمنت رواية عزازيل لصاحبها يوسف زيدان العديد من المشاهد الجنسية للبطل «الراهب هيبا»، الذي كان يعيش في الحقبة التاريخية بين اضمحلال الوثنية في مصر وبداية انتشار الديانة المسيحية، ورغم أن هيبا كان راهبًا محرمًا عليه ممارسة الجنس إلا أنه وقع في الغواية مرتين، واحدة منهما كانت في صومعته التي يتعبد فيها. وواجهت الرواية هجومًا عاتيًا من النقاد لتناولها ثنائية ممنوع الاقتراب منها بالنقد ألا وهي «الدين والجنس».

2 - ظل الأفعى (يوسف زيدان – دار الشروق)

في تلك الرواية يسعى البطل لاسترضاء زوجته، التي نشزت عنه بشتى سبل، غارقًا معها في محاولات جنسية، وصفها يوسف زيدان ببراعة وعذوبة لغوية منقطعة النظير. وتهدف الرواية التي وقعتها أحداثها في يونيو من العام 2020 إلى بيان أهميّة الأنثى تاريخيّاً وتدرّجها من منزلة التقديس سابقاً وتأليهها إلى منزلة التدنيس في الوقت الحالي

3 - موسم الهجرة إلى الشمال (الطيب صالح – دار العودة – لبنان)

أثبت بطل الرواية السوداني مصطفى سعيد فحولته الجنسية مع نساء بريطانيا، الذين احتلوا بلاده بعدما عمل كمحاضر في جامعة بريطانية، وأثبت ذكاءه وقوته الجنسية في الوقت نفسه للمجتمع الغربي، الذي يقدس كل ما هو أسمر في العلاقة الحميمة. اختيرت رواية موسم الهجرة إلى الشمال كواحدة من أفضل مائة رواية في القرن العشرين على مستوى الوطن العربي، ولكن النقاد هاجموها بسبب كثرة التعبيرات الجنسية فيها.

4 - اسمه الغرام .. (علوية صبح – لبنان)

جسدت رواية «علوية صبح» عائق الهوية الدينية في وجه «الحب»، فكانب البطلة «نهلا» وتعشق هاني حتى آخر رمق فيها لم تهب جسدها المتفجر بالشهوة إلا له، رغم أنه «مسلم» وهي «مسيحية»، حتى بعد ما تزوجت من الرجل الغني «سليم» وقت حرب «تموز» في لبنان. الرواية كانت وجودية إلى حد كبير، ولم تعبأ بالتقاليد الدينية والمجتمعية الشرقية.

5 - صمت الفراشات.. (ليلى العثمان – الكويت)

تتناول الرواية أزمات تزويج الفتيات صغار السن اللاتي يتم تزويجهن عنوة لعواجيز أثرياء، فنجد «نادية»، التي انتقلت للعيش في قصر زوجها العجوز «الضعيف جنسيًا»، والذي يأتي بعبده المطيع ليفض غشاء بكارتها أمام ناظريه، ثم تكتشف بعد ذلك أن زوجها يفض بكارة خادمات قصره بتلك الطريقة، كي يسهل عليه ممارسة الجنس معهن بعذلك.

6 - شيكاجو – (علاء الأسواني – دار الشروق)

وُجهت للرواية، التي تعتمد في بنائها على الثنائيات المتضادة مثل الوفاء والخيانة، الكثير من الانتقادات بسبب الحديث عن الجنس المبالغ فيه، حيث إن الكاتب قد وصف الحياة الجنسية لأغلب شخصيات الرواية بأدق تفاصيلها إلى درجة كاد أن يتحول فيها الجنس إلى بطل الرواية.

7 - استخدام الحياة – (أحمد ناجي – دار التنوير)

أطلق البعض على «استخدام الحياة» وصف «الرواية التي سجنت صاحبها»، إذ قررت محكمة جنح بولاق أبوالعلا، حبس الكاتب الصحفي ‫‏أحمد ناجي، عامين، بعد نشره فصلًا منها في جريدة أخبار الأدب، بتهمة بنشر مواد أدبية تخدش الحياء العام وتنال من قيم المجتمع.