اعتصام احتجاجي أمام ''سجن شطة'' تضامناً مع الأسرى
تنظم "جمعية أنصار السجين" الاربعاء اعتصاماً أمام "سجن شطة"، وذلك في إطار الفعاليات والإجراءات التي أقرتها الجمعية احتجاجاً على التصعيد المتواصل الذي تمارسه إدارة السجن ضد الأسرى، وخصوصاً تعيين ضابط جديد مسؤول عن الأسرى السياسيين.
وكانت إدارة السجن، عمدت في الفترة الخيرة إلى استفزاز الأسرى من خلال إجراء عمليات تفتيش ليلية مفاجئة، ومحاولة إجبار الأسرى على خلع ملابسهم أثناء التفتيش وعلى خلط حاجياتهم وأغراضهم ببعضها، الأمر الذي يؤدي إلى إتلافها، كما تراجعت هذه الإدراة عن السماح لأهالي الأسرى من درجة القرابة الثانية بزياراتهم، وصادرت معظم حاجيات وممتلكات الأسرى من كتب وقرطاسية وقامت بتغريم الأسرى مبلغ 8500 شيكل لأتفه الأسباب، ومنعت كذلك عمال النظافة داخل القسم من إخراج النفايات التي تراكمت في الباحة، وهناك تخوف حقيقي من انتشار الأمراض بين السجناء.
وذكر المحاميان محمد أبو ريا وحسين مناع اللذان قاما بزيارة المعتقل أن الإدارة منعت الأسرى من زيارة ذويهم لهم يوم الأربعاء الماضي في إجراء تعسفي آخر، أدى إلى تعاظم حالة التوتر هناك، ودعا الأسرى جمعيات حقوق الإنسان المحلية والعالمية إلى التدخل لوقف الإجراءات التي تقوم بها مديرية السجون العامة ضدهم.
من جهة ثانية، بعث عضو الكنيست العربي هاشم محاميد برسالة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعيزر طالبه فيها بضرورة تأمين وسائل نقل لتنقل المعتقلين إلى بيوتهم بسلام، بعد الإفراج عنهم.
جاء ذلك، في أعقاب الزيارة التي قام بها السيد محاميد إلى "سجن مجيدو"، إذ تفاجأ عندما تبين له بأن الشباب الذين يفرج عنهم يرمى بهم على حاجز سالم، بينما يسود المدن الفلسطينية نظام منع تجول، ومنهم من أطلق عليه الرصاص ومنهم من وصل إلى بيته بعد أسبوعين من يوم الإفراج عنه.
وطالب محاميد وزير الأمن الإسرائيلي بإطلاق سراح المحررين على الحواجز القريبة من بلداتهم وتسهيل وصولهم إلى بيوتهم، من خلال وسائل لنقلهم إما عن طريق الجيش وإما عن طريق الصليب الأحمر أو تمكين أهاليهم من نقلهم من مكان تواجدهم.
وكانت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين قد اصدرت بياناً عن حال المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تحدثت فيه عن الأعمال التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون من قبل قوات الاحتلال في مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة. وشجب البيان تلك الأعمال التي "تهدف لكسر إرادة المقاومة والحرية والانتصار" على حد تعبير البيان.
واستعرض البيان بعد ذلك حالة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية فقال: "تقوم إدارة السجون بالتنكيل بأسرى الحرية والاستقلال وتعذيبهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم الانسانية في كافة المعتقلات". وذكر البيان أيضاً أن هنالك عدد لا يستهان به من المعتقلين الفلسطينيين في كل من معتقل نفحه وشطة والقسم الجديد من سجن الرملة حيث يقبع 90 معتقلاً فلسطينياً. واضاف البيان أن هؤلاء المعتقلين يتعرضون لمعاملة سيئة ويعيشون ظروف ابعد ما تكون ظروفاً حياتية.
وناشد البيان "اللجنه الدوليه للصليب الاحمر التدخل الفوري من اجل الإشراف على حقوق الأسرى السياسية وضمان تطبيق الاتفاقيات الدولية وتشكيل لجنة تحقيق دوليه من المؤسسات الحقوقية والقانونية والإنسانية للوقوف على واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال واجبار اسرائيل على احترام المعاهدات والاتفاقيات الدوليه وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة ذات العلاقة".
ومن ثم وجه البيان التحية "لدور ولجهود أعضاء الكنيست العرب ونتمنى عليهم إثارة موضوع الأسرى في كل المستويات وندعوهم الى تشكيل لجنة تقصي حقائق خاصه بملف الأسرى ،وتنظيم فعاليات شعبيه امام المعتقلات".
ودعا البيان في الختام الى "التوحد حول برنامج نضالي أساسه نزع الحقوق السياسية والإنسانية من ادارة السجون النازية ومقاطعة المحاكم الصهيونية ورفض الاعتراف بشرعية وقانونية المحاكم أسوة بالقادة مروان البرغوثي وناصر عويص".-- (البوابة)