news | March 27, 2026

«بيرة ستلا» إبداع إعلانى لـ«أم البيرة المصرية» من الثمانينيات حتى الألفية

07/28 15:29

- من النسخة الورقية لجريدة اليوم الجديد الاسبوعية

لاتفوِّت الشركة الأشهر لصنع البيرة فرص مداعبة المصريين فى كل المناسبات.. «إنتى اللى مشبرانا عالجو ده»

عرف المصريون البيرة منذ 4000 سنة ولولاها ما بُنيت الأهرامات

بمجرد انتهاء شهر رمضان، ينسى المصريون الصوم والعبادة فى سبيل قضاء سهرة «الوقفة» وباقى أيام العيد بمزاج رايق، فرأينا العديد من المواطنين يصطفون فى طوابير أمام محلات بيع الخمور والكحوليات، فى مشهد لا يليق بدولة إسلامية، ولكن هذا هو الواقع.

ومثل الشياطين التى تبقى ساكنة طوال شهر رمضان، توقفت «ستلا» عن دعاياتها الشيقة خلال الشهر الكريم، قبل أن تعود مرة أخرى لتهنئ جمهورها بعيد الفطر  عبر صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى فيسبوك تحت شعار: «بعودة الأيام يا ستلا.. العيد فرحة»، ويعد هذا التواصل المباشر بين الشركة وعملائها هو أهم ما يميز فكرها الدعائى، فتكون على قرب منهم فى كل المناسبات تقريبًا، فكمثال قريب أيضًا تفاعل القائمون على الصفحة مع متابعيها بمناسبة الموجة الحارة التى تضرب مصر، ونشروا صورة لزجاجة ستلا علقوا عليها: «إنتى اللى مشبرانا على الجو ده»، كذلك فى شم النسيم نشروا صورة لرنجة وفسيخ بجانب زجاجة بيرة معلقين عليها: «ستلا تعمل من الفسيخ شربات.. كل سنة وانتم طيبين»، وغيرها الكثير من الأفكار المبتكرة فى لفت نظر الزبون.

تطور الأفكار هذا قائم منذ 1897، عندما كانت الشركة المنتجة لـ«ستلا» فى الأصل ملك رجال أعمال بلجيكيين وحملت اسم «كراون»، ثم توسعت نفس المجموعة بشركة «بيراميد» وسيطر الاثنان على السوق المصرية لفترة كبيرة، حتى قام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فى الستينيات بدمجهما وتأميمهما تحت اسم شركة «الأهرام والإبراهيمية» قبل أن تصير «الأهرام» فقط.

وفى عصر ما قبل مواقع التواصل الاجتماعى، كانت «ستلا» تطرح دعاياتها على الحوائط فى الميادين العامة أو لافتات مضيئة على أسطح البيوت وفى الشوارع، ولكن سياسة الإعلان واحدة، هى أن «ستلا» اللذيذة المنعشة الجنية الساحرة ذات النجمة الباهرة، هى رفيقة الأوقات السعيدة وخير مُكمل للوجبات الثقيلة، كما تم وصفها فى إعلانات زمان.

ومن جانب آخر استعانت الشركة بفنانى الزمن الجميل فى إعلاناتها، فتصدَّر رسم لكل من فريد الأطرش وشقيقته أسمهان أفيشا كبيرا كدعاية لبيرة ستلا، كُتب عليه «يا ستلا يا غرامى».

لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل فى أحد الإعلانات وصل الأمر إلى أن شراء البيرة المصرية أصبح واجبا وطنيا لتشجيع السلع المصنوعة بأياد داخلية، وجاء نص الإعلان كالتالى: «هذا هو نداء الوطن تردد صداه فى مجلس النواب.. ولذلك من دواعى الأسى أن يقبل أحدكم على شراء شىء من المصنوعات الأجنبية إذا أمكنه أن يجد مثيلًا له من إنتاج مصر.. فهذه المصانع، الأهرام والإبراهيمية تنتج لك بيرة مصرية».

إجمالًا تقدم «ستلا» مستوى دعاية رفيعا منذ نشأتها، حتى إن القائمين على الترويج للشركة حاليا عبر صفحات فيسبوك، ربطوا بين العصرين فى حملة «ستلا مننا وعلينا من 1897» بصور جمعت بين الشكل القديم للزجاجة ومثيلتها فى العصر الحالى، كما ربطوها أيضًا بالمقارنة بأزياء زمان وأزياء الآن بصورة مركبة أخرى لشباب فى الحقبتين.