news | March 27, 2026

هل تعرف معنى المنخنقة والموقوذة والمتر‌دية والنطيحة في القرآن؟

12/02 16:35

هناك الفاظ كثيره موجوده بالقران الكريم نقراها ولا نفهم معناها ولا المقصود منها، ونحن هنا نريد ان نعي ما نقرا من القران ونتدبّر ونفهم معانيه.. قال تعالي: {كِتَابٌ اَنزَلْنَاهُ اِلَيْكَ مُبَارَ‌كٌ لِّيَدَّبَّرُ‌وا ايَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ‌ اُولُو الْاَلْبَابِ}؛ فتعالوا معنا مع ايه قرانيه نظن ان تفسيرها سيضيف لكل منا فائده:

{حُرِّ‌مَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَهُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ‌ وَمَا اُهِلَّ لِغَيْرِ‌ اللَّـهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَهُ وَالْمَوْقُوذَهُ وَالْمُتَرَ‌دِّيَهُ وَالنَّطِيحَهُ وَمَا اَكَلَ السَّبُعُ اِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَي النُّصُبِ وَاَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْاَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ}

بدا الله سبحانه وتعالي هذه السوره الكريمه سورة المائدة بقوله: {يَا اَيُّهَا الَّذِينَ امَنُواْ اَوْفُواْ بِالْعُقُودِ‏} مخاطبا عباده المؤمنين، ثم قال بعد ذلك: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَهُ} والمعنى ان الله سبحانه وتعالي حرّم اكل الميته، والميته هي التي ماتت بغير ذكاه شرعيه، او بذبحٍ لم يستوفِ شرط الذبح، واسْتُثني من الميته ميتتان؛ السمك والجراد، وذلك لقوله صلي الله عليه وسلم: "اُحلت لنا ميتتان ودمان؛ فاما الميتتان فالحوت والجراد، وامّا الدمان فالكبد والطحال"؛ فالسمك والجراد احلّ الله ميتتهما.

وقوله تعالي: {وَالْدَّمُ} المقصود به هنا الدم المسفوح السائل الذي حرّمه الله تعالي كما في قوله تعالي: {قُل لاَّ اَجِدُ فِي مَا اُوْحِيَ اِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَي طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ اِلاَّ اَن يَكُونَ مَيْتَهً اَوْ دَماً مَّسْفُوحاً}، والمراد به الذي يخرج من الذبيحه وقت ذبحةا وما يسيل منها، واستثني من الدم الدمان اللذان مرَّ ذكرهما في حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم: "اُحلّت لن ميتتان ودمان... وامّا الدمان فالكبد والطحال".

وقوله تعالي: {وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} هو الحيوان المعروف بالقذاره والدناءه حرّم الله اكله؛ لما فيه من اضرار بالغه؛ سواء اكان هذا الخنزير بريّا او اهليّا يربّي في المنازل كما في بعض البلاد.

وقوله تعالي: {وَمَا اُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} اي ما ذبح لعباده غير الله، وكذلك ما ذُبِح وسمّي عليه بغير اسم الله عز وجل، ففي الجاهليه كانوا يذبحون تقرّبا الي هذه الاصنام.

وقوله تعالي: {وَالْمُنْخَنِقَهُ‏} هي التي حبس نَفَسها بحبل او بغيره حتي ماتت مخنوقه.

{وَالْمَوْقُوذَهُ} هي التي ضُرِبت بالعصا او بشيء ثقيل حتي ماتت من قوّه الالم، وكذلك البهيمه الّتي ضُرِبت بالمطرقه علي جبهتها او راسها لتدوخ وتقع علي الارض ليسهل عليهم ذبحها.

{وَالْمُتَرَدِّيَهُ} هي البهيمه التي وقعت وتردّت من شيء مرتفع كالسطح او الجبل او في حفره او في بئر وماتت بسبب السقطه.

{وَالنَّطِيحَهُ} هي التي تناطحت مع اخري وماتت بالانتطاح؛ وذلك كتناطح الغنم بعضها بعضا، والبقر بعضها بعضا، فاذا ماتت بسبب المناطحه فهي النطيحه.

وقوله تعالي: {وَمَا اَكَلَ السَّبُعُ} السبع هو الذي يفترس بانيابه او بمخالبه فلا يجوز اكل ما تركه بعد ان قتله من طير او حيوان؛ فاذا اصاب الحيوان ومات بسبب اصابته، فانه يكون ميته لا يؤكل.

وقوله تعالي: {اِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} اي الا ما ادركتموه حيا من هذه الاشياء: المنخنقه والموقوذه والمترديه والنطيحه وما اكل السبع اذا ادركتموه بعد اصابته بشيء من هذه الامور، وفيه حياه مستقرّه وذبحتموه؛ فانه حلال؛ لانه توفّرت فيه شروط الاباحه وهي الزكاه الشرعيه.

وقوله تعالي: {وَمَا ذُبِحَ عَلَي النُّصُبِ‏} اي حُرّم عليكم ما ذُبِح علي الاوثان وهي حجاره كانوا ينصبونها ويعبدونها من دون الله فيذبحون الذّبيحه تعظيما لها؛ وهذا بيان لما كان يُفعل في الجاهليه.

واما معني {وانْ تستقسِموا بالازلام} فهو طلب الحظ والنصيب بالسهام التي كانوا في الجاهليه يستعملونها؛ حيث كانوا يعتمدون علي هذه الازلام اي السّهام؛ اذ ياتي صاحب الحاجه يقول لهم اريد ان استقسم اي انْ اعرف حظّي ونصيبي، فيخلط له هذا الشّخص الموكّل بالسّهامِ السّهامَ بعضها ببعض ثم يخرج له واحدا ليعمل بمقتضاه.