ماريا و السحاقيات | البوابة
قليلة هي المرات التي خرج فيها فنانون عن السياق الفني وادلوا بتصريحات ذات طبيعة سياسية أو اجتماعية او ثقافية.
جين فوندا فعلتها مثلا إبان موجة معارضة الحرب على فيتنام في سبعينيات القرن الفائت، لكنها أخذت موقفا مغايرا من القضية الفلسطينية ودعمت اسرائيل.
ومثلها بريجيت باردو، التي انتصرت للحيوانات وطالبت بوقف ذبحها وسلخها، دون أن يرف لها جفن على أطفال فلسطين.
وفانيسا ردغريف أخذت موقفا معاكسا لزميلتيها حينما اعلنت موقفها المناصر للفلسطينيين وزارت بيروت أيام المقاومة ومثلت فيلما اسمه "الفلسطينيون".
ومن الفنانين العرب كثيرون اتخذوا مواقف سياسية مناصرة لقضايا العرب من أمثال ناديا لطفي، محمود السعدني و نور الشريف وغيرهم.
المغنية ماريا التي تميزت بكليباتها الجريئة، آثرت أن تعبر عن موقفها من السحاقيات. حين دعت الى فتح ابواب المجتمع امامهن.
ماريا التي اثارت اسئلة كثيرة حول كليباتها، تثير الان جدلا واسعا بشأن تصريحاتها التي اتتت في معرض دفاعها عن مشاهد السحاق التي جمعت الفنانتين علا غانم وريم هلال في فيلم (بدون رقابة)، مشيرة إلى أنها قضية -رغم حساسيتها- إلا أنها من الضروري مناقشتها بكل صراحة وعدم النظر تحت الأقدام، بل نعلن المشكلة بكل جوانبها لندق ناقوس الخطر.
وأضافت أن (الأمر خطير ويهدد مستقبل فتيات كثيرات نفسيًّا وجسديًّا، وإذا لم نناقش مثل هذه القضايا الشائكة في الأفلام ما الفائدة إذن من السينما.. أليست هي مرآة للواقع؟!).
وأشارت ماريا إلى أن الكثير من الأفلام ناقشت موضوع الشذوذ سواء بين الفتيات أو الرجال، لكن في إطار كوميدي دون الإلمام بكل الجوانب، مشددةً على أن القضية أكبر من مجرد الضحك والسخرية من حجم المعاناة التي يعيشها الشاذ أو السحاقية، أو بالأحرى نطلق عليه مريضًا.
ودعت المطربة اللبنانية إلى المجتمع إلى عدم نبذهم، والحديث معهم ومحاولة دمجهم في الأنشطة الاجتماعية، وأن ننصحهم بممارسة الرياضة بصفة مستمرة، فتلك هي أهم أساليب العلاج على حد علمي.
حديث ماريا يختلف عن كليباتها في انه مباشر، ويأتي "كطقم واحد" يقال هكذا من مغنية قيل أن أصلها من رومانيا ولا تتقن العربية فإذا بها تتحدث عن السحاق بعربية في غاية الطلاقة.. ما يطرح السؤال: لماذا اختارت ماريا ان تتحدث ، ولماذا اختارت هذا الشأن بالذات؟.