news | March 29, 2026

محكمة سعودية تعطي المرأة البالغة حق الاستقلال بالسكن.. ونقاش محتدم على "تويتر"

لاقى قرار محكمة سعودية بإسقاط قضية "التغيب" عن الأسرة بحكم أن استقلال المرأة العاقلة البالغة بمنزل ليس جريمة ردود أفعال متباينة على منصات التواصل الاجتماعي في السعودية.

وجاء ذلك على خلفية حكم صدر بشأن قضية تغيّب، يؤكد أحقية استقلال المرأة العاقلة البالغة في منزل مستقل، وأنها ليست جريمة تستحق التعزير.

الحمدلله
اليوم صدر حكم(تاريخي)بشأن قضية تغيب كان لنا الشرف في إدارتها ؛يؤكد أن استقلال المرأة العاقلة البالغة في منزل مستقل ؛ ليست جريمة تستحق التعزير ??
أنا في غاية السعادة لهذا الحكم الذي ينهي قصص مأساوية للنساء .
تحية للسيدة التي دافعت عن حقها بالقانون.#القضاء_يسقط_التغيب

— عبدالرحمن اللاحم (@allahim) July 14, 2020

ونشر محامي القضية عبد الرحمن اللاحم، عبر حسابه الرسمي على موقع التدوين "تويتر" نص الحكم ووصفه بـ"التاريخي".

وقال اللاحم في تغريدته : "الحمدلله اليوم صدر حكم (تاريخي) بشأن قضية تغيب كان لنا الشرف في إدارتها؛ يؤكد أن استقلال المرأة العاقلة البالغة في منزل مستقل ؛ ليست جريمة تستحق التعزير".

وأضاف: "أنا في غاية السعادة لهذا الحكم الذي ينهي قصص مأساوية للنساء، تحية للسيدة التي دافعت عن حقها بالقانون".

وسرد قرار المحكمة أسباب رفع القضية والتي جاء فيها: " لما كان المدعي العام يطلب اثبات إدانة المدعي عليها بتكرار تغيبها عن منزل ذويها وسفرها الى الرياض دون إذن والدها وطلب الحكم عليها بعقوبة تعزيز تزجها وتردع غيرها، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تبين الواقعة على حقيقتها وأن تردها الى صورتها الصحيحة من مجموعة الأدلة المطروحة عليها دون التقيد في ذلك بالأدلة المباشرة ولها أن تستنبط من الوقائه والقرائن ما تراه مؤديا عقلا الى النتيجةالتي انتهت اليها من أدلة لها أصلها الثابت بالأوراق وكان استقلال المدعي عليها في بيت مستقل لا يعد فعلًا مجرمًا بموجب عقاب فالمدعي عليها امراة بالغة عاقلة له حق تقرير المكان الذي ترغب الاقامة وليس فيما فعلته جريمة توجب العقاب الأمر الذي تنتهي اليه الدائرة الى رد دعوي المدعي العام".

وجاء في الحكم: "وحكمت الدائرة برد دعوى المدعي العام وسوف يسلم المدعي العام والمدعى عليه نسخة من صك الحكم بعد التوقيع على الضبط بناء على المادة 192 من نظام الاجراءات الجزائية وأفهمت المدعي العام بأن له حق طلب الاستئناف تدقيقًا خلال مدة 30 يومًا ابناء  اليوم التالي لهذا اليوم".

يذكر أن "بلاغ التغيّب" في السعودية يتيح لأولياء الأمور تقديم بلاغ حال اختفاء أو استقلال المرأة دون الحصول على إذن مسبق من ولي الأمر.

نقاش شرس على "تويتر"

وعبر وسم "#القضاء_يسقط_التغيب" انطلق نقاش مُحتدم بين مؤيدٍ لقرار المحكمة وبين من وصفه بـ"الكارثي" محذرين من عواقبه.

وقال المغرد ناصر الحناكي: "للاسف حكم غير منصف وغير واضح ويكسر ظهر ولاة الامور بالمجتمع ويعطي النساء قوة كبيرة يصعب السيطرة عليهم.. لعل هالحكم يخص حالة واحدة فقط ولا يتبعة قرار تسكن لوحدها... لماذا؟ ان لم يكن هناك اسباب قوية وقاهرة تجعل تغيبها من مصلحتها فان عدم تكرار مثل هالقرار هو للصالح العام".

للاسف حكم غير منصف وغير واضح ويكسر ظهر ولاة الامور بالمجتمع
ويعطي النساء قوة كبيرة يصعب السيطرة عليهم..
لعل هالحكم يخص حالة واحدة فقط ولا يتبعة قرار
تسكن لوحدها... لماذا؟
ان لم يكن هناك اسباب قوية وقاهرة تجعل تغيبها من مصلحتها فان عدم تكرار مثل هالقرار هو للصالح العام..

— ناصر الحناكي (@n_alhunaki) July 14, 2020

فيما تسائل المغرد طلال عن موافقة مؤيدي القرار فيما إذا عثرت ابنته على ممول لها هل سيقبل بأن تعيش في بيت مستقل: "اتمنى يكون نقاشنا راقي انا بسألك عدة اسأله إجابتك عنها راح توضح الموضوع بشكل اكثر دقه وشفافيه وتدل على شجاعتك. السؤال الأول / اذا بنتك عمرها ١٨ سنه و احد الشباب المقتدر ماليًا تكفل لها بشقه هل ترضى و تبارك الفكره وتعتبره حق من حقوقها و تقدر تحدد مصيرها؟!".

اتمنى يكون نقاشنا راقي انا بسألك عدة اسأله إجابتك عنها راح توضح الموضوع بشكل اكثر دقه و شفافيه وتدل على شجاعتك.
السؤال الأول / اذا بنتك عمرها ١٨ سنه و احد الشباب المقتدر ماليا تكفل لها بشقه هل ترضى و تبارك الفكره وتعتبره حق من حقوقها و تقدر تحدد مصيرها؟!

— طلال ❤️?? (@saudiheart40) July 14, 2020

فيما وصفت الدكتورة سامية العمودي بأن القرار إصلاحقًا حقيقيًا: "هذا هو التمكين الحقيقي وهذا هو الإصلاح الحقيقي وهذه هي حقوق المرأة والتي هي حقوق إنسانية بالدرجة الأولى كل الشكر لجهودك محامينا اللاحم ودام لنا وطن العز".

هذا هو التمكين الحقيقي وهذا هو الإصلاح الحقيقي وهذه هي حقوق المرأة والتي هي حقوق إنسانية بالدرجة الأولى كل الشكر لجهودك محامينا اللاحم ودام لنا وطن العز

— Prof Samia Al-Amoudi بروفيسور د سامية العمودي (@drsamia) July 14, 2020

ويوضح الدكتور مفلح القحطاني، رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، أن الحق في السكن من الحقوق الأساسية للإنسان بشكل عام، ومن حق المرأة الحصول على السكن المناسب لها مع أسرتها أو أقاربها أو في سكن مستقل مأمون إذا كان سكنها مع أسرتها فيه تهديد لحياتها أو يُلحق الإيذاء بها.

ويتابع القحطاني قائلًا: "ينبغي الأخذ في الاعتبار بهذا الخصوص الموازنة بين ضمان حماية المرأة وتوفير السكن المناسب لها؛ وبين تماسك الأسرة والمحافظة على استقرارها".

وبيّن أن الأسرة بنص النظام الأساسي للحكم في هي نواة المجتمع، مضيفًا:"تعمل الدولة على توثيق عُرى روابطها، وبالتالي فإن الأمر يتطلب الموازنة والمواءمة بين توفير الحماية الكافية للمرأة بما في ذلك توفير أو إتاحة السكن المناسب والمستقل لها إن لزم الأمر؛ وبين عدم هدم الأسر وتشتيت روابطها بما يسهم في ضعف المجتمع وظهور بعض الاختلالات الاجتماعية بين أفراده".

لمزيد من اختيار المحرر:

سابقة في تاريخ السعودية.. إطلاق اسم امرأة على مستشفى جديد في المدينة المنورة