news | March 27, 2026

سبب تسمية «أبو جهل» بهذا الاسم

12/12 11:59

كان كفار الجاهلية وزعماؤهم من أهل مكة وقريش يبذلون كلّ ما استطاعوا لمحاربة النبي -صلّى الله عليه وسلّم- وأصحابه وصدّهم عن دين الله تعالى، وكان من أبرز هؤلاء رجل اسمه عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي المعروف بـ«أبو جهل».

فقد نشأ عمرو في مكّة وتربّى فيها، وحين بلغ أشدّه وجدت فيه قريش الحكمة وصواب الرّأي، فسمّاه بعضهم بـ«أبي الحكم»، وقد كان للمشركين في مكّة دارٌ تسمّى دار النّدوة يجتمع فيها زعماؤهم وحكماؤهم يتشاورون في الأمور الكبيرة ويتخذون فيها القرارات المصيريّة، وقد كان عمرو من رجال دار النّدوة، وكانوا يستشيرونه في كلّ شيءٍ.

فلمّا بُعث النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- فقد عمرو عقله وجنّ جنونه واستشاط غضباً، لأنه كان يرى أنّ بني مخزوم وهي القبيلة التي كان ينتمي إليها تستحقّ أن تكون فيها النّبوة، وقد عبّر عن ذلك يوماً بقوله لزعماء قريش: «إنّ بني هاشم قد حظوا بالسّقاية الرّفادة ثمّ جاءوا ليحظوا بالنّبوة كذلك»، فكان سبب عدم إسلامه كفره وتكبّره وعناده عن قبول دعوة الحق، إلى جانب القبليّة التي كانت في نفسه والتّحيز لعشيرته بني مخزوم.