أكثر ألغاز التاريخ إدهاشاًمن سرق بطارية بغداد؟ -
01/06 09:08
فَـقَـدَ العراق مع الغزو الأمريكي في عام 2003 الكثير من كنوزه الأثرية النادرة، بما في ذلك "بطارية بغداد" المذهلة التي لا تزال لغزاً مدهشاً لا يجد العلماء له تفسيراً شافياً.
وتعد هذه القطعة الأثرية النفيسة بقيمتها التاريخية والعلمية أحد أكثر ألغاز التاريخ إدهاشاً، حيث تتميز بهندستها الفريدة وتقنياتها المجهولة ورسومها الخالدة وأدواتها الدقيقة المتقنة.
الباحثون يصفون "بطارية بغداد" بأنها الأكثر غموضاً ولذلك نُسجت حولها العديد من الأساطير والتفسيرات الخيالية، من بينها أن زوارا من الفضاء الخارجي أحضروها معهم إلى المنطقة وتركوها هناك.
فهل يُعقل أن تكون حضارة قديمة، مهما بلغت من تطور، قد عرفت الكهرباء منذ قرون عديدة؟ وهل القطعة الأثرية التي عثر عليها قرب بغداد بطارية بدائية حقيقية سبقت مثيلاتها بأكثر من 20 قرناً، أم أن الأمر مجرد تشابه في الشكل الخارجي بينها وخلية العالم الإيطالي لويجي جلفاني التي اكتشفها عام 1786؟
وبحسب مواقع "ويكيبيديا الأجنبي العالمي، Oddly Historical، World-Mysteries، Rational Wiki، Archaeology Fantasies. تلك هي قصة بطارية بغداد العجيبة:
بدأت قصتها في عام 1936 أثناء حفريات أثرية جرت في قرية "خوجة رابو" القريبة من بغداد، حيث عثر عمال الحفر آنذاك على جرة من الطين الأصفر غريبة التكوين بين ركام مدينة أثرية.
الجرة الفخارية بطول 13 سنتمترا تتوسطها أسطوانة من رقائق النحاس مثبتة بعنق الوعاء بسبيكة من الرصاص والقصدير، فيما يشبه اللحام في عصرنا.
ويغلف قرص نحاسي بإحكام الجزء السفلي من الأسطوانة المزودة بقضيب حديدي في وسطها، وقسم الأسطوانة العلوي مغلق بإحكام بمادة تشبه القار.
ووجد قضيب الحديد متآكلا بتأثير منحل كهربائي، وهو عبارة عن محلول موصل للتيار الكهربائي ويتحلل به، وقد يكون استخدم في هذا الوعاء الأثري عصير حمضي أو خل.
جرة بغداد "الكهربائية" العجيبة هذه عثر عليها بين بقايا آثار تعود للحضارة البارثية (248 - 226 قبل الميلاد) والتي أقامت امبراطورية شاسعة في المنطقة، ولذلك تسمى أحيانا بطارية بغداد "البطارية البارثية".
لفتت جرة بغداد أنظار عالم الآثار الألماني ويلهلم كونيغ حين رآها بين قطع أثرية أخرى في أحد صناديق المتحف الوطني العراقي، وبعد أن قام بتفحصها ودراستها بعناية رجّح في عام 1940 أن تكون الجرة خلية لتوليد الكهرباء بغرض طلاء الفضة بالذهب.
وأجرى لاحقا أحد مهندسي مختبرات شركة جنرال الكترك في بيتسفيلد بالولايات المتحدة تجربة على نموذج لبطارية بغداد استخدم في صنعه رسومات عالم الآثار الألماني ويلهلم كونيغ التوضيحية، واستعان بكبريتات النحاس وتمكن من توليد كهرباء بقوة 0.5 فولت.
وفي عام 1970 أجرى عالم ألماني آخر تجربة على نسخة طبق الأصل لجرة بغداد وملأها بعصير العنب الطازج وتمكن من توليد 0.87 فولت، وهي قوة كهربائية كافية لطلاء تمثال من الفضة بالذهب.
دفع العلماء والمختصون بفرضيات عدة لحل لغز بطارية بغداد منها أن جرة الفخار مخصصة لحفظ لفائف ورق البردي، أو أنها تستخدم كوسيلة للعلاج بالإبر، بخاصة أنه تم العثور على إبر قرب مكان اكتشافها.