updates | March 30, 2026

الصحاف: الاسلحة المحظورة اتلفت من العراق بعد 91 وملامح الهجوم الاميركي تأكدت بعد القمة الاسلامية

قال محمد سعيد الصحاف، أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لم يفكر أبدا في التنحي عن الحكم، وأنه لم يكن هناك من يجرؤ على أن يطلب منه ذلك.  

وكشف وزير الإعلام العراقي السابق النقاب عن اتصالات تمت بين شخصيات من الحكومة العراقية وأعضاء في الكونغرس الأمريكي كان آخرها عام 1998. قبل عملية ثعلب الصحراء. 

وقال في برنامج (حرب الصحاف) الذي بدأت قناة ابو ظبي بث اولى حلقاته الخمس إن اللقاء الأول الذي تم بينه شخصيا وبين عضو عن الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي، كان في مطعم صغير، خارج نيويورك. 

وأوضح أن اللقاء الثاني تم في دولة أوروبية -رفض الكشف عن اسمها- حيث حرص الطرف الأمريكي التأكيد على أنه لا يمثل جهة رسمية، حتى لا يلزم نفسه بشىء 

وقال الصحاف: ان العلاقات والاتصالات انقطعت تماما بعد ثعلب الصحراء مع الولايات المتحدة الاميركية، حتى في إطار الأمم المتحدة لذلك في الفترة الأخيرة التي سبقت الحرب على العراق لم يكن هناك امكانية للاتصال لعدم موافقة الجانب الأميركي على فتح باب اتصال أو حوار. 

وعلى رأس المطالب كان هناك مجموعة من المشكلات كتعديل سياسة العراق وكثير من الامور التي تتمحور حول اظهار العراق لتبدل موقفه وعدم امتلاكه او نيته امتلاك اسلحة محظورة وان يعترف باسرائيل. 

وقا ل ومنذ العام الفين كان التفكير الغالب هو التفكير بالاحتمال الاسوء بمعنى ان هناك حربا ستشن على العراق، ولم يكن ذلك إخفاقا للسياسة الخارجية العراقية. 

وفي مجال علاقات الدول وعلاقتها بالعراق اكد ان الدول كانت تبدي وجهات نظر ونصائح في اللقاءات الثنائية حول مشكلة العراق، واما الدول الأخرى التي من خارج الاعضاء الدائمين في مجلس الأمن كان العراق يبادر إلى الاتصال بهم ويزودهم بمواقفهم وايضاحاتهم، وكان العراق يستمع إلى الدول الاعضاء في مجلس الأمن مثل روسيا الاتحادية والصين، ولم يكن العراق يختلف عن اية دولة في العالم لناحية شراء مصالحه. 

وحول العقد النفطي الموقع مع روسيا اكد ان العلاقة مع روسيا قديمة، وان تمتين العلاقات مع دولة مناصرة امر منطقية وهكذا كان عقد روكاويل منطقي تماما، وقد حاول العراق عبر دول عربية وغير عربية لمحاولة تحاشي ما هو اسواء وفتح الابواب مع الاميركيين، ولكن الاميركيين لم يتيحوا الفرصة لحوار قد يحل المشكلات. 

وقال كانت الكثير من الدول تتحدث مع الاميركيين ونحن نكلف الدول التي نعتقد ان لها علاقات متينة مع الولايات المتحدة، ونشرح لها موقفنا، وكل ذلك في الاستعدادات لما قبل الحرب. 

وردا على وصف صدام حسين للقادة العرب بالعملاء بعد قمة الدوحة حيث تم طرح تنحي صدام حسين عن الرئاسة، قال الصحاف ان هذا الحال الذي وصلنا إليه في القمة الإسلامية في الدوحة كان مؤسفا للغاية وذلك سود الصورة كلها في بغداد، في حين كان من الممكن استخدام الامر على الشكل التالي، بان تكون العلاقة مع العرب بمفهوم معين ومع الولايات المتحدة موضوع اخر، ففي حين كان العرب يقولون انه في حال التنحي يمكن تحاشي الحرب، وكان العراق لا يرى نفس الشيء، وكان يعتقد ان الحرب ستقع. 

الكل كانوا ينتظرون حصول معجزة، الجانب العراقي لم يكن هو من يسير إلى الحرب، وكان على مبادرة الدوحة ان تؤخذ بهذا الإطار ليتأكد العرب بان الولايات المتحدة ذاهبة إلى الحرب. 

وأعلن ان أحدا لم يجرؤ على القول لصدام بان يتنحى معيدا التأكيد ان الآخرين كانوا يتجهون إلى الحرب على العراق، وهذا موقف مقفل، ولذلك كان وقف الحرب يحتاج إلى معجزة، ولم يكن هناك من مجال للحديث مع صدام بالتنحي. 

وقال انه: ومنذ العام ألفين بدأ تحضير كل ما يمكن التحضير له من اجل الحرب، من التصنيع الحربي وتحضير الناس والمصانع وغيرها، وكانت لدينا مؤسسات ضخمة لصناعة الاسلحة ال وكان هناك اهتمام أكثر بها ورفع لمستوى الانتاج فيها، وبقدر ما اعرف لم يهرب السلاح إلى العراق، اما ان تسعى المؤسسات المعنية بتصنيع السلاح التقليدي لتحسين من انتاجها فهذا امر اكيد. 

وأكد انه كان لدى العراق سلاح كيماوي وكان لديه برنامج إنتاج صورايخ وكان لديه برنامج نووي ولكن كل ذلك دمر في حرب 1991، وما تلاها، وكان رئيس فرق التفتيش النووية قد قال ان البرنامج النووي العراقي قد أصبح صفرا، وان الامم المتحدة تعرف تفاصيل التفاصيل في هذه البرامج كلها. 

وقال انه كان من الملاحظ ان البشر المحيطين بصدام كانوا يرتبكون خوفا وربما بسبب المعلومات التي لا يملكونها بشكل جيد، ويبدو لي انه دخل ارض العراق مجموعات صغيرة من القوات الخاصة الأميركية وكان الرصد المشوش، وانا احاول هنا فهم الحديث عن الدخول المبكر قبل شن الحرب على العراق. وأكد ان مدير الدفاعات الجوية التالي خلال الحرب كان مجربا أفضل من الذي أقيل، وكان كلامه واقعي ودقيق. 

وأوضح الصحاف، أن وزارة الإعلام العراقية استعدت للحرب قبل وقت كاف، حيث استخدموا اختراع لمهندس مصري يدل على تصغير طول (هوائي التقاطع) من 173 مترا إلى ستة أمتار فقط 

وقال إنه تم تجهيز 45 إذاعة متنقلة لـ 15 محافظة في العراق، وكذلك 15 محطة تلفزيون، بالإضافة إلى 27 محطة إذاعة احتياطية. 

واشتهر الصحاف قبيل الحرب على العراق وأثناءها بتوجيه شتائم للإدراة الأمريكية والجنود الأمريكيين، كما اشتهر بنفيه القاطع لأن تكون قوات الحلفاء قد دخلت بغداد، في اليوم الذي كانت الدبابات الأمريكية تمخر عباب شوارع بغداد. 

ونفى الصحاف أن يكون نقله من وزارة الخارجية إلى وزارة الإعلام تم بسبب فشله في إدارة السياسة الخارجية، ملمحاً إلى أن وزارة الخارجية العراقية كانت تتعرض لتدخلات مسؤولين من حزب البعث الحاكم، بل ومن عدي، نجل الرئيس العراقي المخلوع صدام، أو سكرتير الأخير عبد حمود—(البوابة)