تعرف على معنى «بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم»
10/11 10:52
عن ابي هريره -رضي الله تعالي عنه- قال: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «بَادِرُوا بِالْاَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا اَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا»، رواه مسلم.
قال الإمام النووي في كتابه المنهاج لشرح صحيح مسلم،ان المراد من قول النبي: «بَادِرُوا بِالْاَعْمَالِ»، اي اسرعوا ايها المؤمنين الي القيام بالاعمال الصالحه، مضيفاً ان العمل الصالح ما بني علي امرين: الاخلاص لله، والمتابعه لرسول الله ﷺ فالعمل الذي ليس بخالص ليس بصالح، ولوالانسان اخلص في عمله لكنه اتي ببدعه ما شرعها الرسول فان عمله لا يقبل حتي لو كان مخلصاً فانه لا ينفعه ذلك لان البدعه وصفها النبي ﷺ بانها ضلاله.
واشار الامام النووي في شرحه للحديث، ان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- عندما قال: «فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ»، فهو يعتبر اخبار للمسلمين بانه ستوجد فتن كقطع الليل المظلم يعني انها مظلمه لا يري فيها النور ولا يدري الانسان اين يذهب يكون حائراً ما يدري اين المخرج.
وتابع: «والفتن منها ما يكون من الشبهات ومنها ما يكون من الشهوات، ففتن الشبهات كل فتنه مبنيه علي الجهل وذلك مثل مايحدث من اهل البدع الذين ابتدعوا في عقائدهم واقوالهم وافعالهم ما ليس من شريعه الله، فان الانسان قد يفتن فيضل عن الحق بسبب الشبهه، اما فتن الشهوات تكون بان يعرف الانسان ان هذا حرام ولكن لان نفسه تدعوه اليه فلا يبالي بقول الله عزوجل ولا نبينا الكريم بل يفعل الحرام، اويعلم ان هذا واجب لكن نفسه تدعوه للكسل فيترك هذا الواجب فهذه فتنه شهوه يعني انها فتنه اراده».
واوضح النووي ان المراد من قوله -صلي الله عليه وسلم-: «يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا اَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا»، هو تحذير المؤمنين من هذه الفتن التي هي كقطع الليل المظلم فيصبح الانسان مؤمناً ويمسي كافراً ففي يوم واحد يرتد عن الاسلام ويخرج من الدين ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً.